طنجة مدينة ساحلية في أقصى شمال المغرب تطل على مضيق جبل طارق حيث يلتقي البحر الأبيض المتوسط بالمحيط الأطلسي، وتواجه السواحل الإسبانية على بعد كيلومترات قليلة. مدينة عريقة يمتد تاريخها إلى الفينيقيين والرومان، وكانت مدينة دولية جذبت الكتّاب والفنانين من العالم. وتجمع بين موقعها الاستراتيجي وسحرها الثقافي وطابعها الكوزموبوليتاني.
-0%
-3%
-1%
-50%
-50%
-0%تقع طنجة عند الطرف الشمالي الغربي لإفريقيا على مضيق جبل طارق الذي يفصل القارة عن أوروبا ويصل المتوسط بالأطلسي. تتوزّع بين خليج طبيعي وتلال مطلة على البحر، ما يمنحها إطلالات بانورامية على المياه والسواحل المقابلة. ويسودها مناخ متوسطي معتدل تلطّفه نسائم البحرين. وقد جعل موقعها الفريد منها ملتقى طرق بحرية بين قارتين عبر التاريخ.
أسّس الفينيقيون طنجة كمرفأ تجاري، ثم أصبحت مدينة رومانية مهمة عُرفت باسم «تنجيس». تعاقبت عليها حضارات وقوى عديدة عبر العصور، من الوندال والبيزنطيين إلى الفتح الإسلامي، ثم البرتغاليين والإنجليز. وفي النصف الأول من القرن العشرين نالت وضعًا دوليًا خاصًا جعلها منطقة حرة أدارتها دول عدة، ما أكسبها طابعًا عالميًا فريدًا قبل عودتها إلى المغرب عام 1956.
اشتهرت طنجة بأجوائها الأدبية والفنية التي استقطبت كتّابًا ورسّامين عالميين وجدوا فيها الإلهام والحرية. وتتعايش فيها ثقافات ولغات متعددة، من العربية والأمازيغية إلى الإسبانية والفرنسية. وتنبض مدينتها العتيقة بالمقاهي التاريخية والأسواق والأزقة المطلة على البحر، وتجمع في هويتها بين الأصالة المغربية والانفتاح المتوسطي.
شهدت طنجة نهضة اقتصادية كبرى بفضل ميناء طنجة المتوسط، أحد أكبر الموانئ في إفريقيا والمتوسط، الذي جعلها مركزًا لوجستيًا وصناعيًا. وتنشط فيها صناعات السيارات والنسيج إلى جانب السياحة المتنامية. وتربطها بشبكة القطار فائق السرعة بمدن المغرب الكبرى، ما عزّز مكانتها كبوابة اقتصادية بين المغرب وأوروبا.
يجمع مطبخ طنجة بين النكهات المغربية الأصيلة وثمار البحر الوفيرة بفضل موقعها الساحلي. وتشتهر بأطباق السمك والمأكولات البحرية الطازجة إلى جانب الطاجين والكسكس. وتعبق مقاهيها العريقة بالشاي بالنعناع والحلويات المغربية، بينما تعكس بعض أطباقها تأثيرات أندلسية وإسبانية نتيجة قربها من الضفة الأوروبية وتاريخها الدولي.
الربيع (أبريل–يونيو) والخريف (سبتمبر–أكتوبر)